مؤسسة مولاي عبد الله الشريف
أنت غير مسجل في المنتــــدى لن تتمكن من رؤية الروابط عرف بنفسك
بالضغط على :دخول
او إضغط على:تسجيل--ان كنت لم تسجل بعد--
او الغاء ان كنت تحبد التصف فقط .



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
باسم الله الرحمان الرحيم ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾

شاطر | 
 

 الخلاف بين الزعيمين بلحسن الوزاني وعلال الفاسي : أول انشقاق في الحركة الحزبية المغربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ben tayib
Admin
avatar

عدد المساهمات : 171
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 18/12/2010
الموقع : oua_ah@yahoo,fr

مُساهمةموضوع: الخلاف بين الزعيمين بلحسن الوزاني وعلال الفاسي : أول انشقاق في الحركة الحزبية المغربية    الجمعة 18 مارس 2011, 05:30

الخلاف بين الزعيمين بلحسن الوزاني وعلال الفاسي
أول انشقاق في الحركة الحزبية المغربية
سواء عند إنشاء كتلة العمل الوطني -1936-، التي نحت اسمها الزعيم محمد بلحسن الوزاني نفسه، أو عند نشوب أول خلاف حول قيادة الحركة، واضطرار الزعيم الوزاني إلى الانشقاق وتأسيس الحركة القومية -1937-، أو عند إنشاء حزب الشورى والاستقلال 1946
علال الفاسي
وأخيرا عند تغيير الاسم إلى الحزب الديمقراطي الدستوري -1960-، في كل هذه المحطات كان الزعيم محمد بلحسن الوزاني هو صانع هذه التحولات والأحداث.
أما حزب الشورى والاستقلال، الذي بعثت رفاته من تحت الأنقاض، بعد وفاة الزعيم الوزاني، فقد أصبح مجرد وكالة للبحث عن مرشحين للبرلمان، وبيعهم في المزاد العلني في ظل "الجوطية"، التي كان يشرف عليها مفكر الداخلية إدريس البصري.
إن الضرورة الوطنية والعلمية تدفعنا، ونحن بصدد البحث عن عقلنة للتاريخ الحزبي المغربي، أن نعود، لا إلى المؤرخين والباحثين فقط، ولكن أيضا إلى المعنيين بالأمر، الذين شاركوا من موقع القيادة في تأسيس الحركة الفعلية لهذا التاريخ، أي نعود إلى تاريخ الحركة الوطنية، من خلال أحد رموزها الكبار، والذي أعاد كتابة تاريخها ضمن "التاريخ السياسي للحركة الوطنية التحريرية المغربية"، في مذكرات "حياة وجهاد"، التي شرع في كتابتها منذ 1975، رغم تدهور حالته الصحية، بعد أن بترت يده اليمنى عند إصابته في انقلاب الصخيرات -يوليوز 1971-
والمعروف أن محمد بلحسن الوزاني يعتبر أول قائد (زعيم) مغربي يقود حركة التحرير المغربية في بدايتها الأولى، بعد إنهائه الدراسة العليا بباريس، وعودته إلى المغرب
وعندما نحاول أن نبحث في عقلنة بعض المواقف والأحداث، التي ارتبطت بسلوك وممارسة وتفكير هذه الشخصية، من المستحيل أن نسعى من وراء ذلك إلى التقليل من شأن هذا الزعيم الكبير، بل بالعكس من ذلك، نسعى إلى أن نعيد الاعتبار لتاريخ نضالنا الوطني، متوسلين بأداة الفهم المثلى جهد الإمكان، أي وسيلة العقل النقدي، بعيدا عن العاطفة، وعن الدفاع عن الذات.
حدثان بارزان في تاريخ الحركة الوطنية الحزبية المغربية قبل الاستقلال يرتبطان بالموقف المخالف للزعيم بلحسن الوزاني : الأول، وهو الذي أثار جدلا واسعا أكثر، لأنه أدى إلى انشقاق 1937 داخل الحركة .
والثاني لم يكن بنفس الأهمية، ولكن الزعيم بلحسن الوزاني لم يتجاهله عند كتابة المذكرات، وأبى إلا أن "يستعيد" موقفه من ملابسات المطالبة بالاستقلال، عقب تقديم وثيقة 11 يناير 1944 الشهيرة.
يعتبر الحدث الأول أول انشقاق في صفوف الحركة الحزبية المغربية الناشئة، وقد تضاربت حول أسبابه التفسيرات والتأويلات، ومعظم الباحثين يميلون إلى اعتباره مجرد خلاف شخصي بين محمد بلحسن الوزاني وعلال الفاسي حول من يستحق رئاسة كتلة العمل الوطني، حيث اعتبر الزعيم الأول نفسه هو المؤهل لهذا المنصب للاعتبارات التي ساقها هو نفسه، وأهمها في نظره أن الرئاسة تشريف وليست تكليفا، ولا تقيد صاحبها بالعمل المضني والصارم كأمين عام (ديكتاتوري).
وتسمح له بقدر من الحرية والحركة في العمل السياسي والخاص، وقد تضاف اعتبارات أخرى كدوره في التأسيس الأول للحركة الوطنية، وتكوينه السياسي والأكاديمي العصري.
بلحسن الوزاني
وقد حاول البعض الآخر أن يجد تفسيرا آخر موضوعيا، من وجهة نظره، لأسباب الانشقاق، حيث اعتبر أن ذلك يعود إلى التطور الذي طرأ على الحركة الوطنية، وهي تتحول من حركة جماهيرية إلى حركة أطر ."ريزت" في الأحزاب السياسية و"بوطالب" في مذكراته. في حين راح آخرون يبحثون عن أسباب هذا الانشقاق في التنافس بين الزاوية الوزانية، و"زاوية" علماء القرويين الفاسية.
واعتبر ألبير عياش أن "البعض قد ذهب مع علال الفاسي في تركيزه على العقيدة الدينية والملكية المطلقة، بينما التف آخرون حول الوزاني، الذي قبل بالشكل البرلماني للحكومة، دون أن تكون له أفكار واضحة ومصاغة بصورة نهائية" (المغرب والاستعمار)
ربما أدمج المناضل والمؤرخ ألبير عياش المراحل التاريخية، فربط بين 1937 و1946، التاريخ الذي قدم فيه حزب الشورى والاستقلال مقترحا حول الملكية الدستورية، والذي تجاهل مناقشته الزعيم بلحسن الوزاني رغم أهميته الريادية.
كما حاول محمد ضريف أن يعود إلى الحدث بفكر "التوفيق" بين الأسباب »الداخلية«، والأسباب الخارجية، في حدوث عملية الانشقاق، حيث اعتبر أن إجراءات نوجيس المتسامحة »كانت هي الحلقة الأخيرة في إنضاج تناقضات (كتلة العمل الوطني) والحلقة الأخيرة في مسلسل انشقاقها"
الأحزاب السياسية المغربية:
ويميل محمد ضريف إلى ترجيح رواية بلحسن الوزاني في تراكم عوامل التآمر ضد الزعيم الوزاني، ولا يشير إلى مذكرات الوزاني، رغم أنه كتب كتابه سنة 2001، وقد مر على صدور المذكرات ما يقرب من عقدين، ويبدو أن محمد ضريف كان متأثرا بوجهة نظره في نقد الأحزاب، أكثر من التزامه بالحياد الموضوعي والأكاديمي
وسوف نرى ذلك في رواية الوزاني
وتعرض عبد الهادي بوطالب، في مذكراته، لموضوع الخلاف، وحاول الإحاطة به من كل جوانبه، وأعاده إلى أزمة تطور، كما اعتبره »إيجابيا«، لأنه خلق لأول مرة في تاريخ المغرب تعددية سياسية، وهو يلتقي في ذلك مع محمد ضريف أيضا، وإن كان عنصر التعددية الحزبية لا يقاس بمتطلبات التقدم في حالة التجربة السياسية، ولكن بحاجة الأرستقراطية المخزنية، سواء قبل الاستقلال أو بعده؟.
أما عبد الكريم غلاب، فتجنب الخوض في أسباب هذا الانشقاق، رغم أنه أطنب حتى الملل في سرد بعض الوقائع والأحداث.
وأشار الزعيم علال الفاسي، أحد المتنافسين آنذاك على رئاسة الحركة، إلى عملية الانشقاق داخل الكتلة، في حركاته الاستقلالية، فاعتبر أن الأستاذ الوزاني أعلن »استعفاءه من الكتلة« بعد "ظهور نتيجة الاقتراع السري على تكوين اللجنة"
وهي الجملة نفسها، التي استشهد بها الأستاذ الوزاني في مذكراته، مبرهنا بها على تهرب علال الفاسي من ذكر التفاصيل.
ويضيف علال الفاسي في الحركات الاستقلالية "لا نريد أن ندخل في تفاصيل هذا الانشقاق، الذي حدث وما نتج عنه، كل ما هناك أن الأستاذ الوزاني أخذ يعمل لاكتساب أنصار جدد باسم الحركة القومية".
ولنحاول الآن تلخيص وجهة نظر الزعيم بلحسن الوزاني أو روايته لأسباب الخلاف وتداعياته، من خلال مذكراته، والتي خصص لها الجزء الخامس، وأسهب في شرح الأسباب، التي جعلته يرفض منصب الأمين العام، كما عمد إلى عرض المقدمات، التي سبقت »المؤامرة« ضد شخصه، قبل نشوب الخلاف حول الرئاسة، فقد رفض الموالون لعلال الفاسي اقتراحه بالحضور إلى مؤتمر الحزب الاشتراكي الفرنسي حتى لا ينفرد بالزعامة، كما اعترضوا على إصداره جريدة يكلف بها بدعوى ارتفاع التكاليف ...الخ
وقد أراد الزعيم الوزاني من استعراض هذه الأحداث التي فصل فيها أكثر، إظهار الخلاف حول الرئاسة، وكأنه بمثابة النقطة، التي أفاضت الكأس، عكس ما ذكره الآخرون
أما في الجزء السادس من مذكراته التي فصل فيها رأيه في تقديم وثيقة الاستقلال، رغم أنه كان معتقلا آنذاك من طرف الاستعمار الفرنسي.
فقد بدا وكأنه يزايد على حزب الاستقلال الغريم القديم في ما يخص أسلوب المطالبة وعدم نهج طرق الضغط.
إن إعادة الاعتبار لدور الزعيم الوطني الكبير محمد بلحسن الوزاني في بداية تأسيس الحركة الوطنية وما آلت إليه الأمور بعد الاستقلال من تهميش حزبي، رغم مواقفه الشجاعة، كل ذلك كان له تأثير في كتب الزعيم بلحسن الوزاني في أواخر حياته عن تاريخ الحركة الوطنية.

عن جريدة : الصحراء المغربية
بتاريخ : 04.02.2006



[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fomac.societyforum.net
 
الخلاف بين الزعيمين بلحسن الوزاني وعلال الفاسي : أول انشقاق في الحركة الحزبية المغربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مؤسسة مولاي عبد الله الشريف :: منتدى التربية و التعليم :: مواضع عامة-
انتقل الى: